محمد ناصر الألباني

117

إرواء الغليل

نعم الحديث صحيح عن أنس ، ولكن بغير هذا اللفظ ، وله عنه طرق : الأولى : عن قتادة عنه قال : " إن يهوديا مر على رسول الله ( ص ) وأصحابه ، فقال : " السلام عليكم " ؟ فقال نبي الله ( ص ) : أتدرون ما قال هذا ؟ قالوا : سلم يا رسول الله ، قال : لا ، ولكنه قال : كذا وكذا ، ثم قال : ردوه علي ، فردوه عليه ، فقال : قلت : السام عليكم ، قال : نعم ، فقال نبي الله ( ص ) عند ذلك : إذا سلم عليكم أهل الكتاب ، فقولوا : وعليك ما قلت . وفي رواية : وعليكم أي ما قلت " . أخرجه مسلم ( 7 / 4 ) والبخاري في " الأدب المفرد " ( 1105 ) وأبو داود ( 5207 ) وابن حبان ( 1941 ) وأحمد ( 3 / 214 ، 234 ، 262 ، 289 ) والروايتان له من طرق عن قتادة به . قلت : وإسناده صحيح على شرطهما . وأخرجه ابن حبان من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به إلا أنه قال : " قال : لا ، إنما قال : السام عليكم ، أي : تسأمون دينكم ، فإذا سلم عليكم رجل من أهل الكتاب ، فقولوا وعليك " . أخرجه ابن حبان ( 1941 ) وكذا البزار وبقي بن مخلد في " تفسيره " كما في " الفتح " وقال ( 11 / 35 ) : " قلت : يحتمل أن يكون قوله " أي تسأمون دينكم ، تفسير قتادة كما بينته رواية عبد الوارث بن سعيد عن سعيد بن أبي عروبة قال : كان قتادة يقول في تفسير " السام عليكم " تسأمون دينكم . ذكره الخطابي " . قلت : وهذا هو الأشبه أنه من تفسير قتادة . والله أعلم . الثانية : عن عبيد الله بن أبي بكر قال : سمعت أنسا يقول : قال رسول الله ( ص ) " :